الشيخ محمد السند

412

بحوث في القواعد الفقهية

اعتبر ولاية المال كان الأب أحق من الام ، والجد مع عدم الأب أولى منها ، وليس كذلك بالاجماع . أقول : ما اشكله في المختلف متدافع مع ما قاله في التذكرة والقواعد ، وحمل الحضانة على الكفالة والحجر بخلاف عبارة التذكرة والقواعد غير رافع للتدافع بعد كون الفرض في الوصية للقيمومة في الأموال والكفالة والرعاية أيضاً ، وظاهر كلماتهم في باب الوصية على الأولاد القصّر من قبل الأب والجد هو كون الوصي قيّم وكافل لهم من دون تخصيص ذلك بالأموال ، فما ذكره ابن إدريس متين لا سيما على المختار من أن ولاية الأب هي الرعاية من حيث القيمومة وأمَّا الكفالة والحجر هي للأم ، والمدّة المضروبة انما هي للفصل عند تدافع الحقين في التقديم والترجيح ، ومن ثمّ كانت نفقة الولد على الجد مقدما على الام ، وكذلك الحال في اجرة الرضاع للام على الجد مع فقد الأب ، ومن ثم لو طالبت الام بأجرة زائدة كان للجد ان يسترضع غيرها بعد شمول الروايات السابقة له بعنوان الأب أيضاً . وقد تقدم في معتبرة داود بن الحصين قوله ( ع ) : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية « 1 » . وتفسير استوائهما في مدة الرضاع بتخالف متعلق حق وولاية كل منهما ، وهذا المعنى شامل للجدّ . وعن صاحب المدارك في شرح النافع ( وانما قلنا بثبوت الولاية للجد من قبل الأب لان له ولاية المال والنكاح فيكون له ولاية التربية بطريق

--> ( 1 ) باب احكام الأولاد ، باب 81 ح 1 .